الذهبي
447
سير أعلام النبلاء
وكذا أرخه مصعب بن عبد الله ، وابن معين ، والفلاس ، وعلي بن عبد الله التميمي ، والبخاري ، وطائفة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . قلت : فيكون مولده في أواخر أيام عثمان في سنة أربع وثلاثين . وقال يحيى بن بكير : توفي سنة تسع . وهذا وهم ، لعله تصحف . وقال خليفة : مات سنة أربع . وقال الهيثم بن عدي : سنة مئة . وهذا شاذ ، وأشذ منه رواية البخاري ( 1 ) : عن هارون بن محمد ، عن رجل أنه مات هو وابن المسيب وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن ، سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين . أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة عن أبي المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا ابن خلاد ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ( 2 ) ، عن سليمان بن يسار ، قال : تفرق الناس عن أبي هريرة ، فقال له ناتل أخو أهل الشام : يا أبا هريرة ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت ، فقال : كذبت ، إنما أردت أن يقال فلان [ جرئ ] ، فقد قيل . فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وقرأت [ القرآن وعلمته فيك ، قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال فلان عالم ، وفلان قارئ ، فقد قيل ] فأمر به فسحب على وجهه إلى النار ، ورجل آتاه الله من أنواع المال ، فأتي به فعرفه نعمه
--> ( 1 ) في التاريخ الصغير 1 / 235 . ( 2 ) في الأصل : " سيف " وهو تصحيف ، والصواب من الحلية ومصادر التخريج .